الصراحة، التصريح المنسوب لأوليفيي كابين سفاري – رئيس لجنة الحكام في الكاف – اللي نقلته منصة "وين وين"، لو ثبت صحته، فهو قنبلة من العيار الثقيل. الرجل قال بالحرف: "كان لازم ننذر كل اللاعبين السنغاليين اللي خرجوا من الملعب فور رجوعهم، لكن عطينا تعليمات واضحة للحكام بعدم عمل ذلك، باش نحافظ على استمرار المباراة ونتجنب إيقافها قبل نهاية الوقت الأصلي".
تخيلوا معايا: يعني بدل تطبيق القانون بشكل مباشر وصارم – اللي يقول إن اللاعب اللي يغادر ويرجع بدون إذن لازم ينذر أو يتعرض لعقوبة أكبر – تم تجاهل القانون عمداً عشان "المباراة تكمل" بأي ثمن. هذا مش مجرد خطأ تحكيمي عادي، هذا قرار سياسي-إداري داخل المباراة نفسها.
النهائي ده أصلاً كان مليان فوضى غير مسبوقة: السنغاليين خرجوا من الملعب احتجاجاً، توقفت المباراة 16 دقيقة كاملة، الجماهير السنغالية اقتحمت الأرض، اعتداءات على أفراد الأمن، تخريب في المرافق... وكل هذا تحت عيون إنفانتينو وموتسيبي شخصياً!
المشكلة الكبرى هنا إن التساهل ده ما كانش مجرد "تأويل" للقانون، بل اختيار واعي لتفادي كارثة أكبر (إيقاف المباراة مثلاً). يعني الكاف قرر يحمي "استمرارية الحدث" على حساب نزاهة اللعبة وتكافؤ الفرص. وهذا يفتح الباب لسؤال خطير: هل قوانين كرة القدم تُطبق فعلاً، ولا تتجمد لما تصير المباراة "حساسة" سياسياً أو إعلامياً؟
الأمر ده يفسر كثير من الأمور، منها ليش لجنة الانضباط ما أخذتش موقف حاسم من الأساس في قضية الانسحاب اللي أشعل كل شيء، ولماذا يحس ناس كثير – بمن فيهم مشجعين ومحللين – إن المنتخب المغربي تعرض لظلم تحكيمي واضح في هذا النهائي.
لو تأكد التصريح ده رسمياً، فأتوقع يصير نقطة تحول كبيرة في الملف اللي حالياً قدام لجنة الاستئناف بالكاف. الموضوع ما عادش يتعلق بـ"رأي تحكيمي"، بل بمبدأ أساسي في كرة القدم: القانون يطبق على الجميع، بدون استثناءات "للحفاظ على المباراة".
الكاف في موقف محرج جداً الآن، وإذا ما تعامل مع الموضوع بشفافية، الشكوك حول مصداقية النهائيات الكبرى رح تزيد أكثر.
